جلال الدين السيوطي

84

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

فرأيت حنظلة يؤتى بالشاة الوارم ضرعها والبعير والإنسان به الورم فيتفل في يده ويمسح بصلعته ويقول بسم الله على أثر يد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمسحه ثم يمسح موقع الورم فيذهب الورم وأخرج البيهقي عن أبي العلاء قال عدت قتادة بن ملحان في مرضه فمر رجل في مؤخر الدار فرأيته في وجه قتادة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح وجهه وكنت قل ما رأيته كأن إلا رأيته على وجهه الدهان وأخرج البخاري في التاريخ والبغوي وابن مندة وأبو نعيم وابن شاهين وثابت في الدلائل من طرق عن بشر بن معاوية أنه قدم مع أبيه معاوية بن ثور على رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح رأس بشير ووجهه ودعا فكانت فكانت في وجهه مسحة النبي صلى الله عليه وسلم كالغرة وكان لا يمسح شيئا إلا برأ وأخرج ابن شاهين عن خزيمة بن عاصم العكلي أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم فمسح النبي صلى الله عليه وسلم وجهه فما زال وجهه جديدا حتى مات وأخرج الطبراني في الكبير والأوسط بسند جيد والبيهقي عن أم عاصم امرأة عتبة بن فرقد قالت كنا عند عتبة أربع نسوة ما منا امرأة إلا وهي تجتهد في الطيب لتكون أطيب من صاحبتها وما يمس عتبة الطيب وهو أطيب ريحا منا وكان إذا خرج إلى الناس قالوا ما شممنا ريحا أطيب من ريح عتبة فقلنا له في ذلك قال أخذني الشرى على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكوت ذلك إليه فأمرني أن أتجرد فتجردت وقعدت بين يديه وألقيت ثوبي على فرجي فنفث في يده ثم وضع يده على ظهري وبطني فعبق بي هذا الطيب من يومئذ وأخرج البيهقي وابن عساكر عن وائل بن حجر قال كنت أصافح النبي صلى الله عليه وسلم أو يمس جلدي جلده فأعرف في يدي بعد ثالثة أصيب من ريح المسك وأخرج البيهقي عن أبي طفيل أن رجلا من بني ليث يقال له فراس بن عمرو أصابه صداع شديد فذهب به أبوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بجلدة ما بين عينية فجذبها فنبتت في موضع أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم من جبينه شعرة فذهب عنه الصداع فلم يصدع قال أبو الطفيل فرأيتها كأنها شعرة قنفذ قال فهم بالخروج على علي مع أهل حروراء فأخذه أبوه فأوثقه وحبسه فسقطت تلك الشعرة فشق عليه سقوطها فقيل له هذا مما هممت به فأحدث توبة فتاب قال أبو الطفيل فرأيتها بعد ما نبتت قد سقطت ثم رأيتها قد نبتت وأخرج البيهقي من وجه آخر عن أبي الطفيل أن رجلا ولد له غلام على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فأتى به فدعا له بالبركة وأخذ بجبهته فنبتت شعرة في جبهته كأنها هلبة فرس فشب الغلام فلما كان زمن من الخوارج أجابهم فسقطت الشعرة عن جبهته فوعظناه وقلنا له ألم تر بركة النبي صلى الله عليه وسلم وقعت فلم نزل به حتى تاب فرد الله تعالى الشعرة بعد في وجهه وقال ابن سعد في طبقاته الهلب بن يزيد بن عدي وفد إلى النبي صلى الله